ترجم السيد الأمين في اقناع اللائم (عام 1344) ماذكره المؤرخ الفرنسي د.جوزف في كتابه “الإسلام والمسلمين”:
حتى آل الأمر أن جعلت هذه الفرقة إقامة مآتم سبط النبي جزءا من المذهب والإيمان، وأئمة هذه الفرقة أيدتها في ذلك، فأصبحت على التدريج أحد أركان مذهب الشيعه، بل ركنه الأعظم. بموجوب تخمين بعض سائحي فرنسا إن الشيعه سدس أو سبع المسلمين، وبموجب ترقي هذه الطائفة في مدة قليلة دون إجبار أصلا، يمكن القول بأنه لايمضي قرن أو قرنان حتى يزيد عددها على عدد سائر فرق المسلمين، أكمل قراءة بقية الموضوع »
الثامن من شوال سنة 1344 هـ هدم قبور أئمة البقيع (عليهم السلام)
في المدينة المنورة وقرب المسجد النبوي الشريف ومرقد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله), هنالك بقعة شريفة طاهرة أيضاً، هي البقيع، وفيها مراقد الأئمة الأربعة المعصومين من أهل بيت النبوّة والرسالة (عليهم السلام)، وهم الإمام الحسن المجتبى ابن أمير المؤمنين، والإمام علي بن الحسين زين العابدين، والإمام محمد الباقر ابنه، والإمام جعفر الصادق ابن الإمام الباقر (عليهم السلام).
وكانت عليها قبب وأضرحة ومعالم تدل على قدسيتهم، ولكن زمرة الوهابيين في سنة 1344 هـ قامت بهدمها كليّاً وتسويتها بالأرض، بزعم حرمة تعلية القبور وحرمة زيارتها عندهم.
إلاّ أن الحقيقة ليست هذه، بل لطمس معالم الأئمة, حتى بعد شهادتهم؛ كيلا يكونوا رمزاً ماثلاً للعيان، يهدي طلاب الحقيقة الى المذهب الإمامي الحق. ولو لا تأثيرها في النفوس بالبركات النورانية لهذه المراقد ما سوّيت بالأرض، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم.
خرجت من الخيمة في جوف الليل تعثر بالقتلى ، وتطأ النصال والنبال ، حتى بلغت إلى ذلك الجسد …
لا الضوء أسعفها في تقصي الجثث وإيجاد الجثة من بين القتلى ، ولا معالم الجسد ، ولا صدق الكعبي حين قال : ومجرح ما غيرت منه القنا حسنًا ! بل هو مجرح غيرته القنا وما أبقت في حسن جسده حسنًا! وصدق السيد الجد حفصي : وجثة أبلت الأيام جدتها وغيرتها الليالي أي تغيير !!! أكمل قراءة بقية الموضوع »
الرهبنة ؛ حالة يتبناها الناسك فينعزل عن الناس ليعيش بمفرده من غير زوجة أو أولاد فيتبتل وينقطع عن المجتمع , فيتوفر له الوقت الكافى لينمو با طنياً وروحياً ونفسياً ؛ ثم يتنسك ويتفرغ لعبادة الله ، وينقطع للرياضات الروحية والعقلية والتفكر الدائم في الرب ؛ ويختار الراهب حياة الفقر ، فيوزع أملاكه للفقراء ويكتفي بالضروريات التي تقتضيها الحياة ، ويجب أن يأكل من عمل يديه ! والرهبنة إما أن تكون على انفراد في الكهوف والصحاري ؛ أو العيش في الدير أو المعبد ومعه غيره ممن تنسك والعيش وفق نظام عبادي صارم يحكم الصلاة والصيام والأكل والشرب والعمل والنوم والراحة وتنظيم أمور المعبد وما إلى ذلك … لكن على كل حال كل طرق الرهبنة تقتضي الانقطاع عن العالم والتفرغ للعبادة … والرهبنة درجات ، تبدأ بالتليمذ ثم الراهب ثم العابد ثم الناسك ثم المتوحد ، والمتوحد ينقطع عن العالم ، ثم السائح وهو لفرط انقطاعه وحبه للصلاة تقل رغبته في ملذات الدنيا فلا ينام إلا قليلا ولا يأكل إلا من عشب الأرض وما إلى ذلك ليسد جوعه ويشبع حاجاته … وأعلى درجات الرهبنة هي الرؤيا وهي مرحلة نادرة ، يزعم النصارى أنها مرحلة الاتحاد بالرب والفناء في ذات الله وما إلى ذلك من ترهات انجرف إليها حتى بعض المسلمين من المتصوفة ! ويجدر الإشارة إلى أن الإنعزال عن المجتمع البشرى ليس أمراً سهلاً كما يبدو بل يمكن القول أنها مستحيله ولهذا قال أرسطو الفيلسوف : ” لا يمكن لأحد من الناس أن يعيش بعيداً عن المجتمع إلا من كان دون الطبيعة البشرية أو فوق مستواها ” أكمل قراءة بقية الموضوع »
يا ويح دهر جنى بالطف بين بني — محمد وبني سفيان معتركا
حاشا بني فاطم من القوم كفؤهم — شجاعة لا ولا جودا ولا نسكا
ما ينقم الناس منهم غير أنهم — ينهون أن تعبد الأوثان والشركا
في كل عام لنا بالعشر واعية — تطبق الدور والارجاء والسككا
يا ميتا ترك الألباب حائرة — وبالعراء ثلاثا جسمه تركا
تأتي الوحوش له ليلاً مسلِمة — والقوم تجري نهاراً فوقه الرمكـا
متيم ٌ من بطنان العرش يردد لوحة عشق وله منية وصال بأهل الأرض والانقطاع عن السماء !
وصبٌ من حملة العرش أطرق برأسه إلى الأرض دون سجود -لأول مرة- لينظر إلى وجه الحبيب … وأخذ يحدق في الوجه دهِشًا ولا حراك كأن على رأسه طيرٌ ، بل وكادت عيناه تخرجان من رأسه ! … يحدق في وجهه معجبًا لا يدرك ما حوله وينادي :
هامت بك العين لم تتبع سواك هوى … من علم العين أن القلب يهواكا ؟ أكمل قراءة بقية الموضوع »
قال تعالى : إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا …
ها قد شاهدتها عيانا بعد أن كنت أكتفي بتلاوتها والانصات ؛ هويت ساجدا ثم دخلت وبكيت …
بالفعل لم أدخل إلى المصرع ، فتلك بقعة تقتضي رجولة أكثر مما أمتلكه ، وشجاعة لا أطيقها ؛ وحينها لا أظن أني سأخر ساجدًا باكيًا ، بل سأهوى صعقا كما هوى لذكر حديثها موسى !